الشيخ محمد إسحاق الفياض

299

منهاج الصالحين

بقيئها ، لزم الحد ، نعم إذا احتمل في حقه الإكراه ، أو الاشتباه ، لم يثبت الحد ، وكذلك الحال إذا شهد كلاهما بالقيء . ( مسألة 866 ) : من شرب الخمر مستحلا ، فإن احتمل في حقه الاشتباه ، كما إذا كان جديد العهد بالإسلام ، أو كان بلده بعيداً عن بلاد المسلمين ، لم يقتل ، وإن لم يحتمل في حقه ذلك ، إرتدّ فطرة وتجري عليه أحكام المرتد من القتل وقسمة أمواله وبينونة زوجته ونحوها ، وأما ما قيل من أنه يستتاب أو لا ، فإن تاب خلال ثلاثة أيام أقيم عليه حدّ شرب الخمر ، وإن لم يتب ، قتل في اليوم الرابع فلا وجه له ، لأن ذلك حكم المرتد المليّ لا الفطري ، والرجل في المسألة مرتد فطري ، لأنه شرب الخمر مستحلا عامداً وملتفتاً إلى حرمته في الشريعة المقدسة ، وهذا معناه إنكار الرسالة وتكذيبها ، وكذلك الحال في شرب سائر المسكرات . ( مسألة 867 ) : إذا تاب شارب الخمر قبل قيام البيّنة ، فالمشهور سقوط الحدّ عنه ، وهو غير بعيد وإن تاب بعد قيامها ، لم يسقط بلا اشكال ولا خلاف . ( مسألة 868 ) : إن أقرّ شارب الخمر بذلك ولم تكن بيّنة ، فالإمام مخيّر بين العفو عنه إذا تاب وندم وإقامة الحدّ عليه . الثالث عشر : السّرقة يعتبر في حدّ السارق أمور : ( الأول ) : البلوغ ، فلو سرق الصبي لا يحدّ ، بل يعفى في المرة الأولى بل